منى

ورد في كتاب أصول الخيل (المعروف أيضًا بمخطوط عبّاس باشا) فصل العبيّات ما نصّه “أفاد بدّاح الصيفي وشافي ولد فهيد الصّيفي ومسعود ابن غدير مشايخ سبيع أنها عبية شرّاكية للشرّاك من بني خالد واندرج من الشرّاك فرس صفره لولد أخته هنيديس من السلقة من عنزه وصارت خيل عند الهنيديس من قديم مبطي على شياخة سليمان ال محمد شيخ بني خالد قبل عريعر” انتهى وسليمان آل محمّد هذا أرّخ له المؤرخين النجديّين وفترة شيخته على بني خالد معروفة لدى من تعمّق بتاريخ الإمارة الخالديّة في الإحساء فكتب سعيد العمر البيشي في أطروحته “التاريخ السياسي والاجتماعي للساحل الغربي للخليج ” أن فترة شياخة سليمان بن محمد ال حميد على بني خالد امتدّت بين عامي 1142 و 1166 هجري ما يوافق عامي 1730 و 1753 ميلادي مما يدلّ على أن رسن عبيّات الهنيديس يعود الى هذه الفترة وإليكم صورة أنشرها لأول مرة للفرس عبية الهنيديس “منى” من عتاق خيل سوريا وكانت ملكًا للمرحوم مصطفى الجابري أبو إحسان من كبار مربيي الخيل بحلب سوريا وقج آلت اليه عن طريق تاجر الخيل الحلبي عبد القادر الحمّامي ولدت “منى” في أول الثمانينيات عند محمد الخلف الحسن من عشيرة الشرابيّين (قرية عكرشة منطقة تل حميس) وهو الذي باعها على الحمّامي أبوها الحمداني حصان ذياب السبيه من خيل…

هالة

يعتبر رسن كحيلة الممرح أو الممرحية أحد أقدم وأعتق أرسان الخيل العربية على الإطلاق فأفاد سلطان ابن سويط شيخ الظفير في كتاب “أصول الخيل” (المعروف بمخطوط عباس باشا والصادر حوالي عام 1850 م) أن شياعة الكحيلة الممرحية لعشيرة آل مغيرة النجديّة (وهي من فروع قبيلة بني لام الطائية) وتحديدًا لعجل بن حليثم المغيري وأنّها تردّ الى كحايل العجوز وتفيدنا التواريخ النجدية القديمة أن عجل بن حليثم من آل غدفاء من آل مغيرة أسّس إمارة شبه مستقلة في عالية نجد مركزها بلدة الشَعراء (القريبة من مدينة الدوادمي) بين أواخر القرن التاسع وبدايات القرن العاشر هجري وتشير هذه التواريخ ولا سيما تاريخ ابن فهد وكتاب “غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام” للمؤرخ المكّي عز الدين الهاشمي القرشي إلى سلسلة معارك جرت بين عجل بن حليثم من جهة والشريف بركات الثاني شريف مكة (1473-1525م) والشريف محمد الحارث حاكم نجد من جهة ثانية في عامي 901-900 هجري (1496-1495 ميلادي) ويذكر أعيان البدو في كتاب “أصول الخيل” أن الكحيلة درجت من عجل بن حليثم إلى قبيلة قحطان قلاعة ومن قحطان إلى المَريوم الظفيري (وهو من آل سويط) قلاعة وعرفت عنده بكحيلة المَريوم ثم درجت من المَريوم الظفيري إلى الِممرح من الموينع من البيايعة من السبَعَة من عنزة وعرفت بكحيلة المِمرح على اسمه وتباركت عند الموينع…

أم عرقوب ما عليها عدروب

أم عرقوب ما عليها عدروب” مَثَل كان يردّده أهل حماه سوريا في الزمن القديم والمعني به أن رسن كحيلة أم عرقوب لا شكّ فيه ولا يُطعن به رافقت والدي أطال الله بعمره في إحدى زياراته لمدينة حماه في أواخر الثمانينيات لرؤية الفحل العربي الأصيل طاهر رسنه كحيلان أبو عرقوب لونه أشقر محمّص لصاحبه الحَصّان نور الدين الأورفلي والتقطت بضعة صور له منها هذه الصورة مع صاحبه ومن الذكريات الطريفة التي أحتفظ بها إلى اليوم قيام هذا الحصان بالتبويل عند الطلب فوضع صاحبه مبوَلة من حديد تحته ماسكًا بعنانه وقال له “بلً” فبال الحصان وكان بين الحصان وصاحبه علاقة وطيدة فيُقال أن لمّا مات الحصان حزن الأورفلي عليه حزنًا شديدًا ومات أسًى بعد بضعة أشهر [انتبه لتصحيح هذه المعلومة في التعليقات] واليكم تسلسل نسب طاهر من جهة الأب كمثلٍ على تجذّر أنساب الخيل السورية في عمق التاريخ: أبوه كحيلان الخدلي لونه أحمر من خيل الفدعان كانت أمه عند الدكتور اسكندر قسّيس المربي الحلبي الذائع الصيت وكان هذا الحصان يشبّي في حماه أيام زمان وهو غير الخدلي ابن موج الاثير المسمّى “أملي” الذي كان يشبّي عند طنّوس في حلب (شبى 1960-1970) أبو أبوه كحيلان الحيفي من خيل الشيخ مقحم ابن مهيد شيخ الفدعان كان في مربط الدكتور اسكندر قسّيس في حلب ما…